أزمة البنزين في نواكشوط

شهدت ولايات العاصمة الموريتانية نواكشوط خلال اليومين الماضيين أزمة مفاجئة في مادة البنزين، حيث تصفت طوابير طويلة من السيارات أمام محطات الوقود في مناطق متفرقة. وأعرب العديد من المواطنين عن استيائهم الشديد نتيجة الشح الحاصل، وشكوا من رفض بعض المحطات -التي تتوفر على مخزون- بيع المادة لهم، مطالبين الجهات الحكومية بتحمل مسؤوليتها، وتأمين الوقود بانتظام، ومنع أي محاولات للاحتكار أو المضاربة بالأسعار.
توضيح رسمي: رفض شحنة غير مطابقة للمواصفات وفي رد رسمي على هذه الوضعية، أوضح المستشار الإعلامي لوزير الطاقة والنفط، أحمد فال ولد محمدن،، الأسباب الحقيقية وراء النقص. وأكد ولد محمدن أن سفينة محملة بالبنزين كانت قد وصلت إلى مدينة نواذيبو في الأول من يوليو الجاري، إلا أن التحاليل الروتينية التي أجرتها شركة "سومير"
أظهرت عدم مطابقة الشحنة للمواصفات التعاقدية. وبناءً على ذلك، وحرصاً على سلامة سيارات المواطنين وجودة المحروقات، رفضت الوزارة استلام الشحنة وأمرت بإعادتها.
لتدارك الموقف، باشرت الوزارة بالتفاوض لتأمين شحنة إضافية عاجلة قبل موعد الشحنة الدورية القادمة (التي كانت مبرمجة في 22 يوليو). وأعلن المستشار الإعلامي عن وصول هذه الشحنة البديلة بالفعل يوم 17 يوليو، حيث تم تفريغها في مستودعات نواذيبو، وبدأت عمليات نقلها وضخها في قنوات التوزيع لتغذية شبكة المحطات.
أشار ولد محمدن إلى أن تزامن تأجيل استلام الشحنة الأولى مع استئناف نشاط الصيد البحري (افتتاح البحر) -الذي يستهلك كميات معتبرة من البنزين- أسهم في زيادة الضغط على المخزون المتاح. > وفي ختام تصريحه، طمأن المستشار الإعلامي للمحروقات المواطنين بأن الأزمة في طور الحل النهائي بعد ضخ الكميات الجديدة في الشبكة، مجدداً التأكيد على توفر المادة، ودعا في الوقت ذاته ملاك السيارات إلى ترشيد الاستهلاك وتجنب التهافت على ملء الخزانات دون حاجة ملحة لتسهيل عودة الأمور إلى طبيعتها بسلاسة.
الكاتب
أحمد محمود ديدي
تاريخ النشر


